الكتائب: خطاب قاسم يعيد تجربة الحرب الفاشلة وموازنة 2026 لا تحقق أهداف الإصلاح

عقد المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية اجتماعه برئاسة رئيس الحزب النائب سامي الجميّل، وناقش المستجدات السياسية والأمنية، وأصدر البيان الآتي:
1- يعتبر المكتب السياسي أنّ ما ورد في خطاب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، لجهة عدم الوقوف على الحياد في حال تعرّض إيران لضربة عسكرية يرهن لبنان لمصالح دولة أخرى، ويعيد تجربة حرب إسناد فاشلة لم تجرّ على البلاد سوى الخراب والدمار والتهجير.
كما يرى المكتب السياسي أنّ حزب الله يجدّد محاولته مصادرة قرار الحرب والسلم، والانقلاب على العهد وخطاب القسم، وعلى الحكومة وبيانها الوزاري والوعود التي قُطعت لرئيس الجمهورية بشأن تسليم السلاح في عملية تمردٍ واضحة تشكل مشروع خراب يطال لبنان برمّته، ويصيب الطائفة الشيعية بشكل خاص.
ويؤكّد حزب الكتائب أنّه سيكون بالمرصاد لأي محاولة للتشبيح على الدولة أو تطويق الحكم، ويدعو جميع القوى الحيّة إلى الالتفاف حول الجمهورية ورئيسها، لأنّ المعركة اليوم هي بين الشرعية المدعومة من الغالبية الساحقة من الشعب اللبناني، ولاشرعية تسعى إلى تقويض قيام الدولة. ويجدّد الحزب تمسّكه بخياره الثابت: الدستور والقانون، من دون أي مساومة.
2- ينوّه المكتب السياسي بإحالة الحكومة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية، إلّا أنّه يأسف لعدم إنجاز قطع الحساب، ولتكرار الشوائب الدستورية نفسها، ولا سيّما ما يتصل بما يُعرف بـ“فرسان الموازنة”، إضافة إلى غياب الشمولية.
ويدعو المكتب السياسي الدولة إلى تحسين الجباية، وإنهاء المنظومة الاقتصادية الموازية، ومكافحة الاقتصاد غير الشرعي، لما لذلك من أثر مباشر في تمكين الموازنة من التوجّه نحو الاستثمار، وتحفيز النمو، وتعزيز الإنفاق المنتج.
كما يؤكّد الحزب أنّ أي موازنة تُقرّ من دون استعادة هيبة الدولة وتعزيز إنفاذ القانون لا يمكن أن تحقق أهدافها المرجوّة، ولا أن تشكّل مدخلاً فعلياً للإصلاح الحقيقي وللاستقرار النقدي، ولتعافي القطاعات الاقتصادية، وتحقيق نمو مستدام.
3- في الشأن الانتخابي، يشدّد الحزب على وجوب إجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية، ويدعو الدولة بكل مؤسساتها إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، وفي مقدّمها نزع السلاح قبل الاستحقاق الانتخابي. كما يطالب بإلغاء المادة 112 بما يضمن حق المغتربين في الاقتراع من أماكن انتشارهم، تكريسًا للمساواة الدستورية ووحدة التمثيل الوطني.
