هل ذهب لبنان في خطر؟

أكد وزير الاقتصاد عامر البساط مؤخرا قدرة الحكومة والمصرف المركزي على تطبيق خطة سداد أموال غالبية المودعين، مشيرا إلى ان مصرف لبنان “يمتلك أصولاً كبيرة نسبياً” وانه لن يحتاج إلى بيع احتياطات الذهب لديه والتي تُقدَّر بـ40 مليار دولار.
علما انه كثرت في الآونة الأخيرة الأحاديث عن إمكانية استخدام الذهب في خطة سداد الودائع، ما يطرح السؤال: هل ذهب لبنان في خطر؟
في هذا السياق، اعتبر الخبير المالي والاقتصادي الدكتور بلال علامة عبر “لبنان 24” ان “الحديث عن احتياطات الذهب موضوع قديم جديد حيث يبدو ان لدى بعض الجهات نوايا بالوصول إليه والاستفادة من الأموال التي يشكلها”.
ولفت إلى انه “تم وضع بند أساسي في مشروع قانون الفجوة المالية يُشدد على عدم المساس بالذهب على قاعدة انه مجمد بموجب القانون 42 الذي وضع عام 1986 والذي يمنع التصرف بالذهب إلا من خلال صدور قانون جديد بأغلبية مطلقة في مجلس النواب”، معتبرا ان “هذا الأمر لا يتوفر بسهولة”.
وقال: “النوايا قائمة عند البعض وهم يقدمون الحجج من خلال مشروع قانون الفجوة المالية والودائع وضرورات التمويل للوصول إلى الذهب ولكن الطريق لذلك مُقفل حتى الآن ولا أعتقد ان هناك إمكانية للوصول إليه لأن قانون إعادة الودائع ليس بحاجة لتحريك الذهب”.
وأشار إلى ان “الأمور مدروسة جيدا لكي يكون هناك تمويل لإعادة أموال المودعين من خلال المصارف ومصرف لبنان والدولة اللبنانية”.
وحذر علامة من التعاطي مع الذهب على قاعدة انه بالإمكان الاستفادة منه، وقال: “نحن نستفيد من الذهب من خلال ارتفاع سعره عالميا وبالتالي ذخيرة مصرف لبنان من أموال الذهب تزداد وبالتالي هذه أكبر استفادة لنا أما التصرف به فسيكون جريمة بحق لبنان”، كما قال.
