نعيم اللئيم!

كتب عماد موسى في صحيفة نداء الوطن:
في واحدة من "تغريبات" المتنقل بين أرض الخيال وأوهام الذكاء قال الحكواتي الثقيل "الصلية الصاروخية لا تستدعي حربًا" في إشارة إلى افتتاح "الحزب" حرب الثأر لخامنئي. في مكان آخر أعلن، بما معناه، أن المقاومة بهذه الصلية أرادت كشف ما يضمره العدو. فليقل أحدٌ أن نعيم اللئيم ليس من العباقرة!
مدهش حكواتي "الحزب" في سردياته الملحمية وقراءاته المكرورة التي تصيب كبد الحقيقة وطحالها وهذه عيّنة:
"ردَّينا في الوقت المناسب في 2 آذار، وجدنا أن هذا التوقيت هو التوقيت المناسب لنقول: توقفوا واذهبوا إلى تطبيق الاتفاق. فانكشف بهذا التوقيت أن خطة عدوانية كبيرة جدًا كانت معدة للبنان، وحرمنا الكيان الإسرائيلي من مفاجأتنا ومن إيقاع خسائر كبيرة جدًا كان يمكن أن تحصل في المفاجأة".
كان اللبنانيون تواقين لكشف خطة العدو ومعرفة ماذا يدور في ذهن قادته، فعرفوا وحرموا العدو من "مفاجأتنا". وشو بدنا أفضل من هيك! أفشلنا المفاجأة بفضل وعي الشيخ نعيم المبكر وحسن إدارته للحرب منذ الصلية الأولى. لو أن الأمر بيدي لرفعت نصبًا عملاقًا للشيخ نعيم في وسط الأشرفية كي يتبرّك منه المسيحيون قبل المسلمين والأرثوذكس قبل الشيعة. أما العتب فكبير على الدولة اللاهثة وراء المفاوضات العبثية بدلاً من انخراطها في الانتحار:
"عجيب أمركم والله، لا تقاتلون ولا تدعون أحدًا يقاتل؟ عجيب أمركم والله، لا تتصدون ولا تقبلون أن يتصدى أحد وتنفذون ما تقوله إسرائيل وأميركا بالتضييق على أبناء بلدكم؟" قال نعيم اللئيم.
فعلًا أمرهم عجيب. فبدلًا من حث أبناء بلدهم على مواصلة الملحمة الأسطورية، تراهم ذاهبين إلى التفاوض من دون إجماع وتوافق متجاهلين "المسار الوحيد الذي يحقق السيادة وينقذ لبنان وهو تطبيق بنود الاتفاق"(أي اتفاق نوفمبر 2024). لذا أعاد الحكواتي القائد تحديد ما يجب تنفيذه:
"أولًا، يجب وقف العدوان بشكل كامل برًا وبحرًا وجوًا. يزأر نواف في وجه نتنياهو يوقف العدوان. بهذه البساطة.
ثانيًا، يجب الانسحاب الفوري من كل الأراضي اللبنانية المحتلة.(ظهر الغد مهلة نهائية)
ثالثًا، الإفراج عن الأسرى.
رابعًا، عودة الناس إلى قراهم وإلى مدنهم.
خامسًا، إعادة الإعمار بقرار رسمي وبدعم دولي ...".
أؤيد الشيخ نعيم اللئيم في ما ذهب إليه، كما ألتمس من جناب شيخنا ربط وقف إطلاق النار بتحرير كل الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال.
إطلاق المجاهد الأكبر مادورو نيكولاس والسيدة عقيلته من المعتقل الأميركي.
إقفال القواعد العسكرية الأميركية في العراق ودول الخليج.
الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة من دون قيد أو شرط.
إلزام دونالد ترامب بالاعتذار من مجتبى خامنئي. وأكتر من هيك ما بدنا. وكفى الله المؤمنين شر القتال.
