"دبابة لبنانية تدمّر 7 دبابات إسرائيلية".. حقائق تاريخية عن الجيش اللبناني

نشر موقع "التلفزيون العربي" تقريراً جديداً تحدث فيه عن وقائع وحقائق تاريخية تتعلق بنشاط الجيش اللبناني في الجنوب طيلة العقود الماضية.
ويقول التقرير إنه "برزت رواية تعتبر أن الجيش لم يكن حاضراً فعلياً في الجنوب قبل عام 2006، إلا أن هذه السردية تواجه اعتراضاً من عسكريين سابقين، يؤكدون أن وجود الجيش في الجنوب يمتد إلى ما قبل ذلك بكثير، وإن تأثر بمراحل الصراع المختلفة".
ونقل التقرير عن العميد المتقاعد هشام جابر قوله إنَّ "الجيش اللبناني كان يؤدي دوراً ميدانياً فاعلاً في الجنوب، شمل إزالة صواريخ كاتيوشا التي كانت تُطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل".
ويشير إلى حادثة عام 1971، حين نفذ الجيش الإسرائيلي توغلاً برياً في بلدات راشيا الفخار وإبل السقي والفرديس والهبارية، ما أسفر عن استشهاد عدد من الفلسطينيين. ويضيف أن الجيش اللبناني سارع عقب ذلك إلى الانتشار في المواقع التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، لـ"منع أي فراغ أمني أو عودة للجماعات المسلحة".
ويؤكد جابر أن أوامر قيادة الجيش في تلك المرحلة كانت واضحة وصارمة بعدم الانسحاب من الجنوب، مشدداً على أن الوحدات العسكرية بقيت متمركزة في مواقعها، مع انتشار شمل مختلف القطاعات من دون استثناء.
من ناحيته، يقولُ العميد المتقاعد منير بجاني، الذي خدم في جنوب لبنان خلال ستينيات ومطلع سبعينيات القرن الماضي، إنَّ الجيش اللبناني كان يمتلك أوامر واضحة بالرد على أي اعتداء إسرائيلي.
ويستذكر بجاني سلسلة من الاشتباكات، من بينها مواجهة بالمدفعية في منطقة زغلة الجنوبية أسفرت عن استشهاد ضابطين لبنانيين. كذلك، يشير إلى تمركزه عام 1970 في بلدة مارون الراس بصفته مراقب مدفعية، مؤكداً أن التعليمات كانت تقضي بفتح النار فور وقوع أي خرق.
ويضيف أن قيادة الجيش عززت انتشارها آنذاك عبر إرسال فوج المغاوير إلى بلدة مجدل سلم لتأمين حماية خلفية للقوات، إلى جانب نشر وحدات مضادة للطائرات لحماية مواقع المدفعية من القصف.
وفي إطار دعم الانتشار الميداني، يكشف بجاني أنه تم تزويد بعض المدنيين بالسلاح بإشراف الجيش لمؤازرة القوات عند الحاجة، مشيراً كذلك إلى إنشاء بنى لوجستية وعسكرية، من بينها "قاعدة التموين الشرقية" بين القرعون وراشيا، ومستودعات ذخيرة في منطقة أبو الأسود شمال صور، إضافة إلى مواقع متقدمة ومدفعية منتشرة على طول الحدود.
ويقول بجاني، الذي كان مسؤولًا عن قيادة سلاح مضاد للطائرات: "عام 1970، وحينما كنا في مارون الرأس، أعطتني قيادة الجيش 100 بندقية و5 رشاشات ثقيلة وقمت بتوزيعها على مدنيين في البلدة، وذلك من أجل مؤازرة الجيش عند الحاجة وتعزيز دور المؤسسة العسكرية في تلك البقعة الجغرافية".
ويخلص بجاني إلى أن هذه الوقائع "تؤكد الوجود الفعلي والقوي للجيش اللبناني في الجنوب"، معتبرًا أن الحديث عن غيابه في تلك المرحلة يمثل تشويهًا للتاريخ، ومشددًا على أن العسكريين كانوا منتشرين على الحدود ويتولون مهام حمايتها.
ويذكر التقرير بحادثة تدمير دبابة تابعة للجيش اللبناني لـ7 دبابات إسرائيلية، وذلك خلال اشتباك حصل عام 1972 أثناء تصدي الجيش اللبناني لهجوم إسرائيلي استهدف مخيمات فلسطينية في جنوب لبنان، ولا سيما الرشيدية والبص والبرج الشمالي.
ويضيف التقرير أنه خلال تلك المواجهة، تمكن الجيش اللبناني بشكل إجمالي من تدمير 32 آلية إسرائيلية من بينها دبابات، في حين تكبّد الجيش اللبناني خسائر شملت عددًا من دباباته، في حين أنّ دبابة لبنانية واحدة نجحت خلال المعركة في تدمير سبع دبابات إسرائيلية.
وبشأن حادثة "الدبابة" اللافتة، يقول التقرير إنه مع تقدم القوات الإسرائيلية باتجاه قانا، استهدف الرقيب إسماعيل أحمد قافلة دبابات إسرائيلية من موقعه، ما أدى إلى إصابة سبع دبابات، فيما قام الرقيب خليل المولى باستهداف آليات أخرى كانت متمركزة في كرم الزيتون جنوب شرق البلدة.
ويلفت التقرير إلى أنّ الدبابة اللبنانية التي تمكنت من تدمير سبع دبابات إسرائيلية، نُقلت لاحقًا إلى ثكنة عسكرية في مدينة صور، حيث عُرضت عند مدخلها مع لوحة توثّق مشاركتها في المعركة وتدميرها لسبع دبابات في 16 و17 أيلول 1972.
