"بكركي حيطا مش واطي"... دعوى قضائية دفاعاً عن الراعي

تقدّم المحامي إيلي محفوض، على رأس وفد من المحامين، بدعوى أمام النيابة العامة التمييزية، على خلفية التعرّض للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، معتبراً أنّ “الملف متشعّب وهو أبعد من إهانة تعرّض لها البطريرك الراعي”، ومشدّداً على أنّ “الموضوع يتعلّق بهيبة الدولة، وبالتالي القضاء اليوم أمام امتحان، والدولة كلّها أمام امتحان، اللي هو هيبة الدولة”.
وفي موازاة ذلك، انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتجمّع أمام قصر العدل، حيث يُرتقب تنظيم تحرّكين متقابلين: الأوّل داعم لـ“المقاومة الإسلامية – حزب الله” تحت عنوان “طائفة المقاومة”، والثاني تضامني مع قناة LBCI “للتعبير عن حرية الصحافة” على خلفية نشر الفيديو موضع الجدل، الا انه تبين ان الدعوتين زائفتين والهدف منهما اثارة الفتنة على ما يبدو.
وأوضح محفوض أنّ “القضاء اليوم أمام امتحان: قديش الدولة قادرة، قديش القضاء قادر يحاسب على اللي صار؟”، مؤكداً أنّ “القضاء بيقدر، قادر مثل ما الجيش قادر، مثل ما كل المؤسسات قادرة”. وأضاف أنّ “عمل المؤسسات يجب أن يكون على قدر هذه المسؤولية ويشبه هؤلاء الرؤساء”، في إشارة إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.
ورداً على ما يُقال إنّ تقديم الدعوى قد يشكّل استفزازاً لبيئة معيّنة، أشار إلى أنّ “الموضوع أبعد من تطاول، الموضوع بات يلامس أزمة مجتمع برمّته في لبنان، في شريحة باتت تمتهن لغة الحقد”، لافتاً إلى أنّ اللجوء إلى القضاء يأتي “مشان ما يصير في ردود وردود مضادة”.
وأبدى محفوض تفاؤله بتعيين مدعٍ عام تمييزي جديد، قائلاً إنّه “مستبشر خير”، آملاً أن يعالج سريعاً ثلاثة ملفات أساسية: “ملف المرفأ، العودة إلى استحضار واستجلاب وإنفاذ مذكرات التوقيف بحق وزراء ونواب سابقين، وملف الشكوى اللي تقدّمنا فيه ضد الشيخ نعيم قاسم يلي استجرّ الاحتلال، واليوم هذا الملف”.
وأكد أنّ “مدعي عام التمييز، بحسب الأصول والقانون، يرأس كل النيابات العامة في لبنان، وهو تقريباً أعلى سلطة جزئية في هذا البلد، وبالتالي طابة اليوم بملعبه”، مشيراً إلى أنّ “الرئيس الجديد معروف تاريخه ونقبيته وأدميته”.
وفي سياق متصل، رفض محفوض تبرير ما جرى على أنّه ردّ فعل، قائلاً: “إذا فيديو عمله أفراد أو شخص، مش عملته هذه الجهة، روح على بكركي؟ لا، بتكون تقطعولنا ياها. بكركي حيطان مش واطي”.
وختم بالتأكيد أنّ “كتار من أهلنا الشيعة يلي معترضين على كل اللي عم بيصير، رافضين كلياً هذا النموذج السيّئ”، مضيفاً: “هذه صور ما بتشبهنا، ما بتشبه تاريخ لبنان. نحنا شيعتنا بلبنان هم شيعة جبل عامل، وليسوا شيعة لا إيران ولا أي دولة أخرى، نفتخر فيهم، نتمسّك فيهم، بيشبهونا ومنشبههم، ونكمّل نحنا وياهم ونرجع نبني هذه الجمهورية”.
