ترامب يجدد تهديده لإيران بـ 'الجحيم' مع اقتراب نهاية مهلة الـ 48 ساعة

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مذكراً إياها ببدء العد التنازلي لانتهاء المهلة التي حددها سابقاً لإبرام اتفاق ينهي حالة الصراع المستمرة منذ أكثر من شهر. وأكد ترامب في تدوينة عبر منصته 'تروث سوشال' أن أمام طهران 48 ساعة فقط لتجنب ما وصفه بـ 'الجحيم' الذي سينزل عليها في حال عدم الاستجابة للمطالب الأميركية.

وتأتي هذه التهديدات في سياق مهلة العشرة أيام التي منحها البيت الأبيض لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وكان الإغلاق الذي فرضته طهران منذ اندلاع المواجهات العسكرية قد تسبب في اضطرابات واسعة في الأسواق الدولية، مما دفع واشنطن لاتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه التحركات الإيرانية في الممرات المائية.

وحدد الرئيس الأميركي موعداً نهائياً ينتهي بحلول الساعة الثامنة من مساء يوم الاثنين المقبل بتوقيت واشنطن، الموافق للسادس من أبريل. وتوعدت الإدارة الأميركية بأن الرد العسكري سيستهدف بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة، بما في ذلك محطات توليد الكهرباء الإيرانية، في حال استمر إغلاق المضيق أو تعثر الوصول إلى اتفاق سياسي.

ويرى مراقبون أن التصريحات الإسرائيلية ترتبط بشكل عضوي بالإنذار النهائي الذي أطلقه ترامب، مما يشير إلى احتمالية وجود عملية عسكرية مشتركة أو مدعومة أمريكياً. وتترقب الدوائر السياسية مدى الجدية في تنفيذ هذه التهديدات، خاصة مع اقتراب الساعة الصفر التي حددها الرئيس الأميركي في تدوينته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعاً.

وفي ظل هذا التصعيد، يعيش الإقليم حالة من الترقب المشوب بالحذر من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة قد تطال تداعياتها كافة دول المنطقة. وتصر واشنطن على أن فتح مضيق هرمز هو شرط غير قابل للتفاوض لضمان استقرار الاقتصاد العالمي ومنع تفاقم أزمة الطاقة التي بدأت تلوح في الأفق منذ إغلاق الممر الملاحي.

من جانبها، لم تصدر طهران رداً رسمياً فورياً على التهديدات الأخيرة، إلا أن تقارير سابقة أشارت إلى تمسكها بمواقفها في ظل استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية. وتتجه الأنظار الآن نحو الساعات القليلة القادمة لمعرفة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في نزع فتيل الأزمة أم أن المنطقة ستشهد جولة جديدة من التصعيد العسكري العنيف.

وتعكس لهجة ترامب الحادة رغبة في حسم الملف الإيراني بسرعة، مستخدماً لغة الوعيد المباشر عبر منصات التواصل الاجتماعي للضغط على صناع القرار في طهران. ومع بقاء يومين فقط على انتهاء المهلة، تزداد احتمالات وقوع هجمات جوية أو صاروخية تستهدف العصب الاقتصادي لإيران، وهو ما قد يغير موازين القوى في الصراع الدائر حالياً.

لمتابعة أحدث وأهم الأخبار عبر مجموعتنا على واتساب - اضغط هنا

زر الذهاب إلى الأعلى