نتنياهو يُبلغ ترامب: لن ننسحب من جنوب لبنان!

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، أننا “سنعيد الأمن للشمال وهذا يتطلب الحفاظ على المنطقة الأمنية في لبنان وعلينا ألا ننسحب من هناك”.
وتابع نتنياهو: “أمامنا تحديات إضافية تتطلب التمسك بالمصالح الأمنية والحفاظ على العلاقة مع أصدقائنا الأميركيين”.
وأفاد إعلام إسرائيلي أن نتنياهو أكد لترامب عدم انسحاب إسرائيل من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان ما دامت الاعتبارات الأمنية تقتضي ذلك.
في إطار متصل، أعلنت القناة 14 الإسرائيلية أن المستوى السياسي صادق للجيش الإسرائيلي على إطلاق النار في مناطق "الخط الأصفر" في جنوب لبنان وتوقعات بتعميم التعليمات الجديدة على قوات الميدان خلال الساعات القادمة.
وكانت نقلت "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله ان إسرائيل تجري مفاوضات معقدة وعنيدة مع واشنطن بشأن وجودها في جنوب لبنان.
أضاف:"ان إسرائيل لا تنوي التراجع عن مواقفها بشأن وجودها العسكري في جنوب لبنان".
بدورها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي طالب القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على حرية العمل في جميع الأراضي اللبنانية، مشدداً على أهمية الاحتفاظ بمنطقة عازلة والإصرار على تفكيك السلاح في جنوب لبنان.
وأضافت المصادر أن الجيش سيعرض على القيادة السياسية توصيات خاصة بالملف اللبناني في أعقاب التفاهم الذي تم التوصل إليه بين واشنطن وطهران.
كما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات لقواته بالتحصّن داخل مبانٍ وخنادق، في إطار تقليل احتمالات التعرّض لهجمات من جنوب لبنان.
وبحسب المصادر نفسها، فإن الجيش الإسرائيلي أوقف بشكل شبه كامل تقدّمه نحو عمق جنوب لبنان، في ظل تقديرات أمنية متزايدة بالمخاطر الميدانية.
وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية باتت تخشى استهداف المواقع التي تتحصّن فيها، مشيرة إلى أن "حزب الله" تمكّن مع مرور الوقت من تحديد عدد من هذه المواقع.
وفي السياق ذاته، أفادت "يسرائيل هيوم" بأن قوات الجيش الإسرائيلي كانت قد عبرت نهر الليطاني وتمركزت في مناطق مكشوفة داخل عمق جنوب لبنان.
وتحدثت صحيفة هآرتس الاسرائيلية عن اختلاف في الموقف حيال الشق اللبناني من الاتفاق، مشيرة إلى خيبة أمل تخيّم على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من الطريقة التي تقترب بها الحرب من نهايتها، ومن الموقع الذي تجد إسرائيل نفسها فيه خلال صياغة الترتيبات الإقليمية.
وقال ضباط كبار إن الجيش الإسرائيلي، بعد أكثر من عامين ونصف العام من القتال على عدة جبهات، نجح في خلق أوراق ضغط مهمة كان يمكن ترجمتها إلى مكاسب سياسية وأمنية. ولفت مصدر أمني إلى وجود شعور بأن جزءاً من "الإنجازات" التي تحققت في ساحة المعركة لا ينعكس على طاولة المفاوضات.
ويسود في الجيش أيضاً قدر كبير من عدم اليقين بشأن استمرار الانتشار في جنوب لبنان. ويقدّر الجيش أنه قد يُطلب من القوات قريباً الانسحاب إلى "الخط الأصفر" بوصفه مرحلة أولى، إلا أن هناك مخاوف من ضغوط إضافية لاحقاً قد تؤدي إلى انسحاب كامل نحو الحدود الدولية "من دون الحفاظ على المصالح الإسرائيلية".
وقال مصدر عسكري إنه لم تصدر حتى الآن توجيهات واضحة من المستوى السياسي بشأن الهدف النهائي، وإن هذا الغموض يصعّب القيام باستعدادات عملياتية طويلة المدى. ويعكس الجدل داخل الجيش حالة عدم اليقين، إذ ينحاز بعض الضباط إلى فكرة الاستعداد منذ الآن لانسحاب منظّم بمبادرة إسرائيلية نحو "الخط الأصفر"، خصوصاً في ضوء العودة المتوقعة لمئات الآلاف من السكان إلى جنوب لبنان.
في المقابل، يرى ضباط آخرون أنه ينبغي في هذه المرحلة فرض حقائق على الأرض وتجنب الانسحاب، بل وحتى توسيع السيطرة على نقاط إضافية داخل لبنان، انطلاقاً من فرضية أن كل منطقة تسيطر عليها قوات اسرائيلية يمكن أن تُستخدم ورقة تفاوض في أي تسوية مستقبلية.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن التوجيهات الحالية للقوات تقضي بتجنب المبادرة إلى هجمات واسعة، والتركيز على حماية القوات واستهداف البنى التحتية التي تُعرَّف بأنها حيوية. وقال أحد الضباط: "في الوقت الحالي، تنتظر القوات القرارات السياسية، لكن المشكلة أن هذه القرارات تُتخذ في أماكن أخرى، بينما لا تجلس إسرائيل إلى الطاولة التي تُحدَّد فيها الشروط التي ستؤثر على أمنها في السنوات المقبلة".
واليوم، أفادت وسائل إعلام أميركية، نقلاً عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بالجزء المتعلق بلبنان في مذكرة التفاهم الأخيرة.
وأضاف المستشار أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.
وأفادت "سكاي نيوز" نقلا عن موقع "أكسيوس" الأميركي عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة البند المتعلق بلبنان ضمن مذكرة التفاهم التي وقعت اخيرا بين الولايات المتحدة وإيران".
بحسب المستشار، فإن نتنياهو أبلغ الرئيس الأميركي بأن "إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان ما لم يتم نزع سلاح حزب الله بشكل كامل".
وتشير هذه التصريحات، بحسب "سكاي نيوز" إلى تباين محتمل بين الموقف الإسرائيلي ومخرجات التفاهم الأميركي الإيراني، في وقت تواصل فيه تل أبيب التأكيد أن أي ترتيبات أمنية مستقبلية على الحدود الشمالية يجب أن تتضمن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله ومنع إعادة تمركزه قرب الحدود.
يأتي ذلك وسط ترقب لتداعيات الاتفاق الأميركي - الإيراني على ملفات إقليمية عدة، من بينها الوضع في لبنان، ومستقبل انتشار "حزب الله" جنوب نهر الليطاني، وآلية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 الصادر عام 2006.
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية الى ان الجيش الاسرائيلي توقف بشكل شبه كامل عن التقدم باتجاه عمق جنوب لبنان، وان قوات الجيش عبرت نهر الليطاني ومتمركزة في عمق جنوب لبنان بمناطق مكشوفة.
أضافت: "نخشى استهداف المباني التي نتحصن بها بعد أن حددها حزب الله مع مرور الوقت"، مؤكدة ان "تعليمات للجيش الإسرائيليّ بالتحصُّن في مبانٍ وخنادق لتقليل احتمال التعرُّض لهجوم في جنوب لبنان".
من جهتها، أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر إسرائيلية ان الجيش طالب بالاحتفاظ بمنطقة عازلة والإصرار على تفكيك السلاح في الجنوب، وان الجيش طالب القيادة السياسية بضرورة الحفاظ على حرية العمل في كل لبنان، وان الجيش سيطرح توصيات على القيادة السياسية بشأن لبنان بعد تفاهم واشنطن وطهران.
