ضغوط دولية تمنع انفجار الشارع!

علمت نداء الوطن أنه خلال الاتصال التمهيدي الأميركي – اللبناني – الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضي، طرح لبنان جملة نقاط، أبرزها تمسكه بوقف إطلاق النار قبل انطلاق المفاوضات، بانتظار اجتماع الثلاثاء المباشر لمعرفة الردّ الإسرائيلي، الذي سيحدد مصير هذه المحادثات الأولى من نوعها.
وأكدت مصادر رسمية للصحيفة أن لبنان يتابع مفاوضات باكستان لما لها من انعكاسات على المنطقة، مشيرة إلى أن الدولة اللبنانية نجحت في فصل ملف لبنان عن الملف الإيراني بشكل نهائي، معتبرة أن هذا القرار سيادي ولا تراجع عنه، مع التشديد على أن لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن يفاوض أحد باسمه أو نيابة عنه.
وأضافت المصادر أن لبنان لم يكن مشمولاً باتفاق الهدنة بين إسرائيل وإيران، رغم محاولات الإيحاء بعكس ذلك، لافتة إلى أن المفاوضات في باكستان انطلقت على وقع استمرار القصف على الأراضي اللبنانية.
في المقابل، لم ترتقِ تحركات الشارع إلى مستوى التوقعات، إذ سعت جهات داعمة لـحزب الله وحركة أمل إلى الضغط على الحكومة، إلا أن هذه التحركات اصطدمت بموقف رسمي حازم يحول دون زعزعة الاستقرار.
وبحسب المعلومات، فإن دعوات النزول إلى الشارع كانت جدية بهدف التأثير على قرار الحكومة ومنعها من الذهاب إلى التفاوض، إلا أنها قوبلت بضغوط عربية ودولية، ولا سيما من مصر والسعودية وقطر، التي شددت على أن أي محاولة للانقلاب على الحكومة أو زعزعة الاستقرار لن تمر.
كما لعب الضغط الأوروبي دوراً بارزاً في هذا السياق، مع تحذيرات من أن لبنان لا يحتمل فوضى الشارع في ظل الظروف الراهنة.
وعلى الأثر، أفادت المصادر بأن نبيه بري بادر إلى التشاور مع قيادة الحزب، ما أدى إلى فض التحرك في محيط السراي، وإصدار بيان مشترك يدعو إلى عدم التظاهر في هذه المرحلة الحساسة، في حين كانت حركة أمل قد سبقت ذلك بدعوة مناصريها إلى عدم المشاركة.
