ضباط نظام الأسد.. أين ينتشرون في لبنان؟

ذكر موقع "العربية" أن ملف ما يُسمى بـ "الضباط المنتمين إلى النظام السوري السابق" عاد إلى طاولة البحث مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس الحكومة نواف سلام إلى دمشق نهاية الأسبوع المنصرم على رأس وفد وزاري.
واتّفق الجانبان اللبناني-السوري على تعزيز العلاقات الثنائية انطلاقاً من احترام سيادة كلا البلدين ومعالجة الملفات التي قد تُزعزع أمنهما، فيما بدا لافتاً ما قاله سلام لـ"العربية" بأن "كبار رموز نظام الأسد ليسوا في لبنان وأغلبهم داخل روسيا ودول أخرى، وأن هناك عدداً آخر على الأراضي اللبنانية لكن الحكومة ستعمل على منعهم من استخدام بيروت منصة للإساءة إلى دمشق أو تنظيم أي عمل سياسي أو عسكري ضدها".
في السياق، أكد مصدر رسمي كبير للموقع أن "حوالي مئة من هؤلاء الضباط دخلوا لبنان عبر معابر غير شرعية من البقاع والشمال إبّان سقوط حكم الأسد، وأضاف أن جزءاً كبيراً منهم يتواجد في مناطق البقاع شرقي لبنان وشمالي لبنان".
وفيما اكتفى بالقول إنهم "تحت مراقبة الأجهزة الأمنية"، بينت معلومات خاصة للعربية أن "هؤلاء الضباط يتمركزون بشكل كبير في مناطق في الشمال كجبل محسن وبلدات أخرى في محافظة عكار تُعرف بقرى سهل عكار قرب النهر الكبير، منها حكر الضاهري الحدودية وبلدة تل بيري، بالإضافة إلى البقاع".
إلى ذلك، أوضح المصدر الرسمي "أن هؤلاء الضباط لجأوا إلى مناطق فيها نفوذ كبير لحلفائهم مثل العلويين وحزب الله".
كما أكد المصدر أن "هذا الملف كان من ضمن الملفات التي طرحت على طاولة المحادثات اللبنانية-السورية نهاية الأسبوع. وجرى الاتفاق على أن تسليمهم سيحصل بعد إعداد اتّفاقية مشتركة ستتولى وزارتا العدل والداخلية في كلا البلدين التحضير لها، وذلك بهدف إقفال ملف فلول النظام نهائيا". وقال "لن نسمح بوجود أشخاص على الأراضي اللبنانية يعملون ضد الحكم في سوريا".
من جهتها، اعتبرت المحامية والناشطة الحقوقية ديالا شحاده أن "الأنسب للبنان من أجل التزاماته الحقوقية والدولية أن يُطبّق الاتفاقية القضائية الثنائية مع سوريا لتسليم السجناء أو حتى تفعيلها أو الإشارة إليها في محادثاته مع سوريا، ويمكن عندها أن يباشر القضاء السوري باتّخاذ إجراءات يطلب فيها تسليمه أشخاصا معروفين بالهوية والأسماء متواجدين في لبنان بموجب جرائم ارتكبوها في سوريا، وذلك كي يُسهّل الموضوع على لبنان بصيغة أكثر قانونية منها سياسية".
كما أوضحت أن "تسليم أي مواطن سوري موجود في لبنان سواء كان مدنياً أو برتبة عسكرية يحتاج أولاً إلى تواصل رسمي بين الجانبين عبر وزارتي العدل وتقديم طلب بتسليم أشخاص مطلوبين وفق إجراءات قضائية بسوريا أياً كان الجرم". وأشارت شحاده إلى "أن ما يمنع الجانب اللبناني من تسليم أشخاص إلى دولهم، يكمن في أن يكون هؤلاء مطلوبين بجرائم ليست جنائية إنما سياسية مرتبطة بحرية الرأي والتعبير".
إلى ذلك، رأت أنه "لا بد للدولة السورية أن تكون قد باشرت بإجراءات قضائية أمام النيابة العامة السورية بملاحقة هؤلاء بموجب قانون يعاقبهم وإبلاغ الدولة اللبنانية بهذا الأمر".
