دفاع رياض سلامة يطعن بالإجراءات: "ملاحقة مزدوجة بالفعل ذاته"

صدر عن محامي الحاكم السابق لمصرف لبنان، وسيم الغاوي، البيان التالي عن جلسة اليوم 30 نيسان 2026 أمام حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت، الرئيسة رولا عثمان المحترمة:
لم تنعقد جلسة المحاكمة هذا اليوم أمام حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت، وذلك لسبب قانوني يتمثّل في أن الحاكم السابق لمصرف لبنان يُحاكم حالياً أمام القاضي الجزائي المنفرد في كسروان بالفعل ذاته الذي تحقق به حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت.
ذلك أن الحاكم السابق لمصرف لبنان، السيد رياض سلامة، قد تمت ملاحقته جزائياً في قضية عمولات شركة «فوري»، وذلك أمام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، وكذلك شقيقه السيد رجا سلامة.
وقد تم توقيفه احتياطياً لمدة عشرة أشهر، ثم أُفرج عنه مقابل كفالة له ولشقيقه السيد رجا سلامة تعادل كامل قيمة العمولات. غير أن هذه المبالغ نفسها هي موضوع الشكوى التي نظر بها قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، وظنّ بالحاكم السابق الذي يُحاكم حالياً أمام القاضي الجزائي المنفرد في كسروان.
مما يعني أن الحاكم السابق يُلاحق جزائياً أمام جهتين قضائيتين جزائيتين عن الوقائع نفسها، أي عمولات شركة «Forry». إن هذا الخلل الإجرائي محظور بموجب قانون أصول المحاكمات الجزائية (المادة 73، الفقرة 5).
وكان وكيل الحاكم السابق، المحامي وسيم الغاوي، قد أثار هذا الدفع بسبب الملاحقة أو التلازم أمام حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت، التي ردّته.
وقد اعتبر وكيل الحاكم السابق لمصرف لبنان أن ردّ الدفع بسبب الملاحقة أو التلازم أمام القاضي الجزائي المنفرد في كسروان من قبل حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت يشكّل خطأً جسيماً، لأنه يؤدي إلى ملاحقته مرتين بالفعل ذاته.
وعليه، تقدّم بطعن لإبطال قرار ردّ هذا الدفع أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، وقد أبلغ حضرة قاضي التحقيق الأول في بيروت بذلك، تطبيقاً للمادة 751 من قانون أصول المحاكمات المدنية، مما حال دون انعقاد الجلسة المحددة اليوم في 30 نيسان 2026.
إن تقديم الطعن أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز هو ممارسة حق تهدف إلى منع الملاحقة الجزائية بالاستناد إلى الفعل ذاته أمام مرجعين مختلفين في الوقت نفسه، وهو ليس للمماطلة بل لحسن سير العدالة. هذا مع التذكير بأن الدولة اللبنانية نفسها هي التي أوقفت التحقيق في هذه القضية لمدة تفوق السنتين عندما تقدّمت بدعوى مخاصمة قاضي التحقيق الأول في بيروت السابق، الرئيس شربل أبو سمرا، أمام الهيئة العامة لمحكمة التمييز، التي لم تكن مشكّلة حينها، على عكس الحالة اليوم حيث إن الهيئة العامة لمحكمة التمييز مشكّلة وتبتّ بالطعون ضمن المهلة القانونية.
علماً أن جلسة المحاكمة أمام القاضي الجزائي في كسروان محددة في 13/07/2026
