إيرانيون يعزفون عن المشاركة في تشييع خامنئي.. وكالة تكشف الأسباب

نقلت وكالة "فرانس برس" أن حالة من القلق تسود بين بعض الإيرانيين حيال المشاركة في مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، ما دفع عدداً منهم إلى الامتناع عن الحضور خشية تعرضهم لأي مخاطر، في حين يرفض آخرون المشاركة باعتبار أن كلفة هذه المراسم تبدو مرتفعة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي متوتر، بعد ضربات أميركية–إسرائيلية فجّرت تصعيداً في المنطقة، وفي ظل هدنة لا تزال هشة بين واشنطن وطهران، إضافة إلى تداعيات احتجاجات واسعة شهدتها إيران قبل نحو ستة أشهر.
في هذا الإطار، تقول عفّت (67 عاماً)، وهي ربة منزل من مشهد: "أخشى أن يؤدي سوء التنظيم إلى تعريض حياة الناس للخطر"، مضيفة: "كما يقلقني احتمال وقوع أعمال عنف أو هجوم إرهابي، وأتمنى أن يعود الجميع بسلام إلى منازلهم".
أما آزاده (43 عاماً)، وهي مترجمة تقيم في طهران، فتشير إلى أن: "الكثيرين يغادرون العاصمة هرباً من الازدحام والفوضى، والمدينة تبدو هادئة بشكل غير معتاد. لا أعرف من أين سيأتون بـ15 مليون مشارك كما يُقال"، لافتة إلى أحاديث عن نقل موظفين حكوميين وتلاميذ مدارس بالحافلات من مدن أخرى، معربة عن خشيتها على سلامة الأطفال.
من جهته، ينتقد علي (49 عاماً) من تنكابن على ساحل بحر قزوين، ما أعلنته السلطات حول توفير الطعام والإقامة لملايين المشاركين، متسائلاً عن كلفة ذلك في ظل الأوضاع الاقتصادية، قائلاً:
"الأسعار ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، خصوصاً الخبز وبعض المواد الأساسية، والناس هم من يتحملون العبء".
بدورها، ترى إلناز (32 عاماً)، وهي رسامة في طهران، أن الحدث لا يغيّر كثيراً في الحياة اليومية لفئات واسعة من المجتمع، وتقول: "نحن نعيش حياة عادية ولسنا متدينين ولا مرتبطين بالحكومة، وكأن المجتمع منقسم إلى عالمين منفصلين"، معتبرة أن هذه المراسم لا تختلف كثيراً عن مناسبات رسمية أو دينية لا تجذب سوى جزء محدود من الإيرانيين.
