إيران تتحدث عن لبنان... "عدو مشترك يريد تدميره"

أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن طهران ستواصل اعتماد مساري الدبلوماسية وتعزيز قدراتها الدفاعية من أجل ما وصفته باستيفاء حقوق الشعب الإيراني، في موقف يعكس تمسك إيران بالتفاوض من جهة، وبخياراتها العسكرية والدفاعية من جهة أخرى.
وقالت المتحدثة إن "مسارا الدبلوماسية واستخدام قدراتنا الدفاعية سيسخران لاستيفاء حقوق شعبنا"، مشيرة إلى أن إيران ترى في هذين المسارين جزءاً من مقاربتها لمواجهة الضغوط والتطورات الإقليمية الراهنة.
وفي موقف لافت تجاه لبنان، اعتبرت المتحدثة أن إيران ولبنان يواجهان "عدواً مشتركاً"، قائلة إن هذا العدو "يريد تدمير لبنان وتجزئة إيران وإضعافها"، في إشارة مباشرة إلى إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، مع استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشأن الاتفاق المرتقب، بالتزامن مع التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان، وتزايد الحديث عن محاولة ربط الملفات الإقليمية ببعضها، ولا سيما الملفين الإيراني واللبناني.
وتسعى طهران، من خلال خطابها الأخير، إلى التأكيد أن أي تفاوض مع واشنطن لا يعني التخلي عن أوراق القوة أو القدرات الدفاعية، خصوصاً بعد المواجهة الأخيرة مع إسرائيل، وما رافقها من تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
أما لبنانياً، فتأتي الإشارة الإيرانية إلى لبنان في وقت تتصاعد فيه الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، وسط إنذارات متكررة بالإخلاء وغارات تطال بلدات ومناطق عدة، ما يضع الساحة اللبنانية مجدداً في قلب التجاذب الإقليمي بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
وتكتسب هذه المواقف أهمية إضافية لأنها تأتي بالتزامن مع تأكيد مسؤولين إيرانيين أن وقف إطلاق النار يشمل المنطقة بأكملها، بما فيها لبنان، في مقابل استمرار إسرائيل بالتشديد على أن عملياتها ضد حزب الله في الجنوب لن تتوقف ما دامت تعتبر أن الحزب يشكل تهديداً مباشراً لها.
