شهية سورية على الودائع في لبنان… وأرقام مبالغ فيها جداً!

أزمة المودعين لا تقتصر على اللبنانيين فحسب، بل هناك الكثير من المودعين السوريين والعرب والأجانب الذين وضعوا أموالهم بهدف الاستثمار في المصارف اللبنانية، ولكنها تبخرت كما سائر الودائع. ورغم المبالغة من الرئيس السوري بشار الأسد عن حجم الودائع السورية في لبنان والتي قال إنها تصل إلى حدود الـ40 مليار، فإن خليفته في حكم سوريا لم يكن أقل شهية على هذه الودائع باعتبارها ملكاً للشعب السوري.
ما هي الأرقام الصحيحة لهذه الودائع؟ وهل ستخلق أزمة مع الجار السوري الجديد؟
يذكر الخبير والصحافي الاقتصادي خالد أبو شقرا في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد تحدث عن ودائع تفوق الـ30 مليار دولار للسوريين، ويعتبر أن الرقم مبالغ فيه جداً، فهناك الكثير من الودائع لغير السوريين من العرب وغيرهم، ولكن الرقم مضخم جداً والرقم أقل بكثير.
ويلفت إلى أن المودعين السوريين يستفيدون من التعاميم مثل المودعين اللبنانيين، ويحصلون على أموالهم عبر هذه التعاميم، وأي إعادة للودائع يجب أن تكون مثل إعادة الودائع لجميع المودعين الآخرين.
ويشير أبو شقرا إلى علامات استفهام حول هذه الودائع الموجودة في لبنان، حول مصدرها وما إذا كانت حصلت من عمليات غير شرعية أو تبييض أموال، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار حين يتم إعادة إرجاع الودائع.
أما عن احتمال مطالبة الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع بإعادة هذه الودائع، يوضح أنه من الناحية القانونية لا يحق له ذلك إلا إذا كانت هناك أموال للدولة السورية، أما المودع العادي فهو جهة خاصة لا يمكن المطالبة بوديعته من أي طرف آخر، وإرجاع الوديعة سيكون له حصراً عن طريق إعادة الهيكلة التي ستعتمدها الدولة اللبنانية.
وينبّه أنه في خطط إعادة الهيكلة السابق ذكرها أن هناك ودائع كانت بالليرة وتحولت إلى دولار بعد الـ2019، ويجب أن تعود إلى قيمتها بالليرة في ذلك التاريخ، وهناك ودائع مؤهلة وودائع غير مؤهلة، وبالتالي الودائع السورية ينطبق عليها ما ينطبق على بقية الودائع في المصارف، ولا يحق للرئيس السوري المطالبة بها حتماً إن لم تكن للدولة السورية.