“وطن الإنسان”: تحذير من التصعيد العسكريّ واستهجان التعرّض لرموز الدولة

توقّف المجلس التنفيذيّ لـ”مشروع وطن الإنسان” بقلق بالغ أمام التصعيد العسكريّ الإسرائيليّ العنيف الذي استهدف مواقع لم تُبلَّغ بها لجنة “الميكانيزم” للكشف عليها مسبقًا من قبل الجيش، وفي نطاق جغرافيّ واسع يطال المرحلة الثانية من عمليّة حصر السلاح، بما يُنذر برفع مستوى الضغوط الميدانيّة والسياسيّة.
وعرض المجلس بعد اجتماعه الأسبوعيّ برئاسة النائب نعمة افرام وحضور الأعضاء، لمخاطر تجميد أعمال “الميكانيزم” وانعكاس ذلك على إمكانيّة طيّ صفحة التفاوض بصيغتها القائمة، بانتظار مسار بديل، في وقتٍ يسجّل فيه الجيش اللبنانيّ إنجازات موثّقة على صعيد تنفيذ اتّفاقيّة وقف الأعمال العدائيّة، وبسط سلطة الشرعيّة، ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة، بإمكانات متواضعة لكن بتصميم وتضحيات، الأمر الذي يستحقّ الثناء الوطنيّ، والالتفاف حوله، وتحصين دوره.
كما عرض المجلس التنفيذيّ لمحاذير إعادة تحريك الشارع والإعلام، وخروج حركة الاعتراض على مواقف رئيس الجمهوريّة والحكومة عن القواعد المقبولة.
ورأى المشروع أنّ التهجّم على رموز الدولة بعبارات مستهجنة، في هذه اللحظة الدقيقة والمصيريّة، هو بمثابة طعنٍ في الظهر، في وقتٍ يتصاعد فيه الضغط الدوليّ على لبنان، سياسيًّا وعسكريًّا، بما يشكّل خطرًا على الكيان برمّته، مشددا على أنّ هذه الأساليب مرفوضة اليوم، كما كانت في الأمس، وفي كلّ وقت
هذا وثمّن المجلس التنفيذيّ المسار المتّخذ في ضبط الحدود البرّية والجوّية والبحريّة، ووقف عمليّات التهريب، إضافةً إلى مكافحة الفساد وكشفه قضائيًّا.
وقال: “تأتي أهميّة هذا المسار في خضمّ مسيرة التعافي الوطنيّ، إذ إنّ ضبط المعابر يشكّل ركيزة أساسيّة في إعادة الثقة بالصادرات اللبنانيّة إلى دول المنطقة، وتنشيط الاقتصاد الوطنيّ، إلى جانب تعزيز واردات الدولة ومداخيلها، وسلوك الطريق الطبيعيّ نحو دولة القانون والمؤسّسات”.
